يعرض موقع كورة استريم خبر عن
تواجه إدارة هانز فليك الفنية في نادي برشلونة انتقادات متزايدة بسبب غياب الوضوح في تحديد هوية المسدد الأول لركلات الجزاء، وهي الأزمة التي بدأت تظهر آثارها السلبية على نتائج الفريق في الليغا. ورغم أن فليك يُعرف بكونه مدرباً صارماً ومنظماً، إلا أن تعامله مع هذا الملف تحديداً اتسم بنوع من الليونة التي يصفها البعض بأنها “ضارة” باستقرار الفريق الفني.
هذه السياسة التي تمنح “الحرية” للثلاثي الهجومي (ليفاندوفسكي، رافينيا، ولامين يامال) لاختيار المسدد داخل الملعب، أدت إلى إهدار نسبة كبيرة من الركلات الممنوحة للفريق. ومع دخول الموسم مرحلته الحاسمة، يبدو أن الثمن الذي يدفعه برشلونة مقابل هذه الثقة المفرطة في نجومه أصبح باهظاً، خاصة مع تكرار سيناريو الإخفاق أمام المرمى من نقطة الجزاء.
ويبدو أن المدرب الألماني اعتبر هذا التفويض بمثابة مكافأة لنجومه على تألقهم في الموسم الماضي، لكن لغة الأرقام لا تدعم هذا التوجه حالياً. فالفريق الذي يطمح لاستعادة الألقاب لا يمكنه الاستمرار في حالة “العفوية” عند تنفيذ ركلات قد تحسم مصير مباريات كاملة، كما حدث مؤخراً في مواجهة جيرونا.
أرقام سلبية تضع ثلاثي هجوم برشلونة وفليك تحت الضغط
كشفت الإحصائيات أن برشلونة سدد 7 ركلات جزاء في الدوري الإسباني هذا الموسم، أهدر منها 3 ركلات كاملة، وهو رقم كبير لفريق ينافس على الصدارة. البداية كانت مع روبرت ليفاندوفسكي الذي أضاع ركلة أمام إشبيلية، وكرر الأمر نفسه بشكل غريب أمام أتلتيكو مدريد. وانضم إليهم مؤخراً الموهبة الشابة لامين يامال الذي أهدر ركلته الأولى في مباراة جيرونا بعدما ارتطمت كرته بالقائم.
المثير للدهشة هو غياب الترتيب الواضح، حيث كان البرازيلي رافينيا هو الأكثر جاهزية وتألقاً في الفترة الأخيرة، خاصة بعد تسجيله بنجاح في مباراتي فياريال وكوبنهاجن. ورغم حالته الفنية الرائعة في الشوط الأول أمام جيرونا، إلا أن لامين يامال هو من تصدى للتنفيذ، مما يعكس غياب المركزية في اتخاذ القرار، وهو الأمر الذي قد يتسبب في أزمات مستقبلية داخل غرف الملابس إذا استمرت حالة الإخفاق.
هل يتدخل هانز فليك لإنهاء “فوضى” مسددي ركلات الجزاء؟
يظل السؤال المطروح حالياً هو مدى قدرة فليك على اتخاذ قرار حاسم بتسمية مسدد أول وثانٍ للفريق لإنهاء حالة التخبط الحالية. فالمحاباة ومنح الهدايا بين اللاعبين داخل الملعب قد تكون مقبولة في المباريات المحسومة، لكنها تتحول إلى عبء فني في المواجهات المعقدة. الجماهير الكتالونية تنتظر رد فعل قوياً من المدرب الألماني في المباريات القادمة لإعادة الانضباط لهذا الملف الهام، وضمان عدم ضياع المزيد من النقاط السهلة.
تابعنا
التعليقات (0)